بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الثقة : الحب .
الجمعة 8 مارس 2013 - 14:42 من طرف الحناوي

»  نيابة سيدي افني للتعليم على صفيح ساخن
الجمعة 16 سبتمبر 2011 - 16:38 من طرف الحناوي

» مسلسل إفساد التعليم بالمغرب؟
الجمعة 16 سبتمبر 2011 - 16:26 من طرف الحناوي

» سافر عن زوجته يومين وعندما عاد وفتح باب غرفة النوم وجدها!!!!!!!!!!!!!
الأربعاء 14 سبتمبر 2011 - 16:33 من طرف الحناوي

» التعليم من الإنقاذ إلى الاستعجال
الأربعاء 14 سبتمبر 2011 - 16:10 من طرف الحناوي

» ترقية الأخوين محماد الفقيي و حسن موادي
الأربعاء 14 سبتمبر 2011 - 16:04 من طرف الحناوي

» كتاب جديد للأستاذ الحناوي
الأربعاء 14 سبتمبر 2011 - 16:00 من طرف الحناوي

» تعزية في وفاة الأستاذ نور الدين قدي
الأربعاء 14 سبتمبر 2011 - 15:55 من طرف الحناوي

» معطيات هامة خاصة بنضال الزنزانة 9
الثلاثاء 7 يونيو 2011 - 5:08 من طرف ibno idriss

مكتبة الصور



يداغوجيا الإدماج و واقع الممارسة بالمؤسسات

اذهب الى الأسفل

يداغوجيا الإدماج و واقع الممارسة بالمؤسسات

مُساهمة من طرف الحناوي في السبت 12 مارس 2011 - 8:00

يداغوجيا الإدماج و واقع الممارسة بالمؤسسات

بعد تلقي التكوين اللازم لكافة نساء و رجال التعليم بالمغرب فيما يخص بيداغوجيا الإدماج و أجرأتها على أرض الواقع، و بعد المرور بمرحلة التجريب التي شملت العديد من المؤسسات المنتشرة عبر التراب الوطني، تم في بداية الموسم الدراسي 2010/ 2011 التطبيق الفعلي و الشامل لهذه البيداغوجيا على صعيد التراب الوطني خاصة بمؤسسات التعليم الابتدائي الخاص و العام. وقد عملت الوزارة الوصية على توفير جل الشروط الضرورية حسب اعتقادها لنجاح هذه التجربة التي تعد لبنة من اللبنات التي جاء المخطط الاستعجالي ليضعها في صرح المنظومة التربوية المغربية.
انطلق التعميم و مرت المرحلة الأولى لنماء الكفاية و تلتها المرحلة الثانية و تعالت الصيحات و تعددت الكتابات و خرج العديد من نساء و رجال التعليم عن صمتهم منددين بهذه البيداغوجيا، فبعضهم أكد على أنها مضيعة للوقت و الجهد و المال، و البعض شدد على النقص المضقع الذي اتسم به التكوين الخاص بهذه البيداغوجيا ، هذا التكوين الذي طغى عليه الجانب النظري الشيء الذي جعل التطبيق شيء عسير على العديد من الممارسين. كما أن هناك فئة انخرطت في العملية بكل تلقائية و عملت بكل ما اكتسبته خلال مراحل التكوين و من خلال تبادل الأفكار و التجارب فيما بينها، على إنجاح العملية.
إن تقديم الانتقادات اللاذعة لهذه البيداغوجيا أمر جيد و يساهم في تطويرها و إعادة النظر فيها من اجل تجاوز تلك الثغرات و تخطي الصعاب، لكن عندما تكون هذه الانتقادات مبنية على نوع من الجدية و العلمية و الإلمام بهذه البيداغوجيا من أجل إظهار مكامن الضعف فيها و البحث عن السبل الناجعة لتطويرها و جعلها بالفعل تساهم في النهوض بقطاع التربية و التكوين نحو الأفضل، لكن عندما تكون هذه الانتقادات من باب التعجيز و وضع الحواجز أمام عجلة التطوير يصبح الأمر مخجلا و بعيدا عن الجدية و الانخراط الفعلي في التنمية و التطوير.
و إذا عدنا إلى بيداغوجيا الإدماج و ما جاءت به من جديد في الحقل التربوي التكويني، فيمكن القول بأن بيداغوجيا الإدماج تعتبر إطارا عمليا ومنهجيا لتطبيق المقاربة بالكفايات بالنظر إلى :
o دمج الموارد:الرّبط بين تعلّمات اكتسبها مجزّأة والتنسيق بينها ، ثم تعبئتها وتنسيقها انطلاقا من فئة وضعيات قابلة للحل تغطي موارد الكفاية الأساسية من أجل إنّمائها.
o التركيب في الوضعية الإدماجية : يعود التّركيب إلى كيفيّة تمفصل مختلف العمليّات المؤدّية إلى التعامل الناجع مع الوضعية ، وبالتالي إنّتاج المركب .
o السياقية: تعبئة موارد مدمجة داخل سياق اجتماعي أو مدرسي .. وفق معنى ودون تجزئة.
ومن ثمّ فبيداغوجيا الإدماج تعتبر الإطار المنهجي لإنماء الكفايات المستهدفة عبر الوضعيات الإدماجية،وبصفة عامة تحاول باستنادها إلى مبدأ إدماج المكتسبات خصوصا من خلال الاستثمار المنتظم لوضعيات الإدماج، أن تقدم حلا إجرائيا لمشاكل الفعالية في الأنظمة التربوية، ولمشكل الأمية الوظيفية المتلازم معها. كما تقدم أيضا الإنصاف والجودة في هذه الأنظمة، وذلك مادام أن الاشتغال على الوضعيات المركبة يعود بالنفع على جميع التلاميذ، وخاصة على أولئك الذين يشكون من ضعف كبير.
و هكذا فبيداغوجيا الإدماج ليست بمقاربة كما يصفها العديد من المهتمين بالتربية و التدريس و الذي يكتبون في المواقع الخاصة بالتربية في الإنترنيت، بل هي بيداغوجيا جاءت كإطار منهجي للمقاربة بالكفايات. فهي لم تنفي بذلك ما سبقها من البيداغوجيات الحديثة، بل زكتها و جعلتها أساسا لها. فبيداغوجيا الإدماج يتم تطبيقها في الأسبوعين السابع و الثامن من كل مرحلة و تبقى الأسابيع الستة مسرحا لتطبيق مختلف البيداغوجيات التي نراها مناسبة لإكساب المتعلمين الموارد اللازمة لإنماء الكفاية الأساس في مختلف مراحلها الأربعة.
أما بخصوص كونها بيداغوجيا الإنصاف و تكافؤ الفرص، فهذا يبدو جليا من خلال أنه يتم تقديم الموارد الداخلية نفسها لكل المتعلمين بغض النظر عن مستواهم و مدى تكافؤ مستواهم مع زملائهم، بل يتم في تقديم هذه الموارد اعتماد مختلف البيداغوجيات من قبيل بيداغوجيا الفوارق و كل ما من شأنه الرفع من مستوى الطبقة المتعثرة و جعلها تتمكن من الموارد الأساسية التي تمكنها من تنمية الكفاية الأساس لديهم، أما بخصوص تكافؤ الفرص فهذا يظهر جليا خلال عملية التقييم ، حيث تتم هذه العملية بناء على أولا تقييم يخص الموارد التي يتم اكتسابها بشكل مجزأ ثم في آخر كل مرحلة يتم التقييم باعتماد وضعيات مركبة يتم التأكد من خلالها على مدى تمكن المتعلم من دمج مكتسباته من أجل حل الوضعية المركبة المعروضة أمامه، و أثناء هذا التقييم يتم اعتماد مجموعة من المعايير و المؤشرات التي تجعل العملية بالنسبة للمتعلم ذات معنى و وظيفية.
أما فيما يخص شكاوي المدرسين من أن هذا التجديد يتطلب منهم إضافة مجموعة من الأعمال إلى ما هو منوط بهم في السابق، و هذا بالفعل حيث هناك مجموعة من الشبكات و الجداول التي يجب على المدرس (ة) التعامل معها خلال كل مرحلة من مراحل نماء الكفاية، و هذا لن يدوم لأن هناك مجموعة من الترتيبات و الإجراءات يقوم بها المدرس نظرا لأن التعامل مع هذه البيداغوجيا و أدوات عملها شيء جديد بالنسبة للمتعلم، و حين تصبح هذه الأدوات شيء مألوف لدى المتعلم ستتقلص مهام المدرس و يخصص كل وقته للتفكير في المعالجة و الوقوف على مكامن الضعف لدى المتعلم من أجل تجاوزها.
كما أن التعامل مع هذه البيداغوجيا جعلنا نتخلص شيئا ما من كثرة الموارد المقدمة للمتعلم، بحث يصبح المنطلق هو نص مرحلة نماء الكفاية الأساس، فمن خلال ما هو مقدم فيها يتم جدولة الموارد الواردة في هذا النص و توزيعها حسب الحصص الزمنية لكل مكون من مكونات كل وحدة.
و خلاصة القول لسنا من الذين يمدحون أي تجديد مهما يكن، و لسنا ممن يتحمسون لكل ما هو مستورد بغض النظر عن مصدره و حيثياته كما ورد في العديد من الكتابات الصادرة بهذا الشأن، لكن نؤكد على أن بيداغوجيا الإدماج جاءت بأشياء جديدة في جميع مراحل التعلم لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أننا في البداية و كل بداية يكون التأقلم معها من الصعب بمكان، لكن مع مرور الوقت و استضمار الأساتذة و المتعلمين لدواليب العمل و كيفية التعامل مع كل الأدوات المساعدة للوضعية المركبة و استثمارها، سيصبح الأمر من السهل بمكان و ستصبح كل هذه الصيحات و ردود الأفعال من باب تحصيل الحاصل .

_________________
الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
لا تنسونا من خالص دعائكم
الحناوي
الحناوي
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 168
نقاط : 4012
تاريخ التسجيل : 17/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ouladmassoud.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى